علي بن أحمد الحرالي المراكشي
351
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
وفي قراءة الاكتفاء بكسرة { الدَّاعِ } و { دَعَانِ } عن ياءيهما ، وقراءة تمكينهما توسعة القراءة بما تيسر على قبائل العرب ، بحسب ما في ألسنة بعضها من التمكين ، وما في ألسنة بعضها من الحذف . { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ } . وفي إجابته حجة عليهم بأن السيد إذا التزم إجابة عبده كان إجابة العبد لسيده أوجب التزاما ، لاستغناء السيد ، وحاجة العبد ، فحين كان الغني مجيبا ، كان أولى بأن يكون المحتاج مستجيبا ، يعني فلذلك سبب عنه قوله ، إشارة إلى شرط الإجابة : { فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي } إنباء عما قد دعاهم إليه من قربه وقصد بيته ، بما جبلهم عليه من حاجتهم إليه ، جاء بصيغة الاستفعال المشعر باستخراج الإجابة مما شأنه الإباء ، لما في الأنفس من كره فيما تحمل عليه من الوصول إلى بيت لم يكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس - انتهى وفيه تصرف . { لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } قال الْحَرَالِّي : والرشد : حسن التصرف في الأمر حسا أو معنى ، في دين أو دنيا ، ومن [ مقتضى - ] هذه الآية تتفضل جميع أحوال السالكين إلى الله ، سبحانه وتعالى ، من توبة التائب من حد بعده إلى سلوك